الذهبي
92
سير أعلام النبلاء
عزله وولى المغيرة بن شعبة . وفي " مسند أحمد " : حدثنا يزيد ، أنبأنا العوام ، حدثني أسود بن مسعود ، عن حنظلة بن خويلد العنبري ، قال : بينما أنا عند معاوية ، إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار رضي الله عنه ، فقال كل واحد منهما : أنا قتلته . فقال عبد الله بن عمرو : ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " تقتله الفئة الباغية " فقال معاوية : يا عمرو ! ألا تغني عنا مجنونك ، فما بالك معنا ؟ قال : إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " أطلع أباك ما دام حيا " فأنا معكم ، ولست أقاتل ( 1 ) . وروى نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، قال : قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه : مالي ولصفين ، مالي ولقتال المسلمين ، لوددت أني مت قبلها بعشرين سنة - أو قال بعشر سنين - أما والله على ذلك ما ضربت بسيف ، ولا رميت بسهم . وذكر أنه كانت الراية بيده ( 2 ) . يزيد بن هارون : حدثنا عبد الملك بن قدامة ، حدثني عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن أباه عمرا قال له يوم صفين : اخرج فقاتل . قال : يا أبه ! كيف تأمرني أخرج فأقاتل ، وقد سمعت من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي ما سمعت ؟ ! فقال : نشدتك بالله ! أتعلم أن آخر ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك أن أخذ بيدك ، فوضعها في يدي ، فقال : " أطع عمرو بن العاص ما دام حيا " قال : نعم . قال : فأني آمرك أن تقاتل ( 3 ) .
--> ( 1 ) إسناده صحيح ، يزيد . هو ابن هارون ، والعوام : هو ابن حوشب الشيباني . وهو في " المسند " 2 / 164 ، وابن عساكر : 248 . ( 2 ) رجاله ثقات . أخرجه ابن سعد : 4 / 266 من طريق هشام بن عبد الملك أبي الوليد الطيالسي بهذا الاسناد ، وهو في " ابن عساكر " : 257 . ( 3 ) إسناده ضعيف لضعف عبد الملك بن قدامة ، ضعفه أبو حاتم والدار قطني والنسائي وابن حبان وغيرهم .